السادسة قد صرح جملة من الأصحاب بأن المحرم إذا أكل ما لا
يحل للمحرم أكله ، أو لبس ما لا يجوز لبسه ، من ما لم يقدر فيه فدية
مخصوصة ، فعليه شاة .
واستندوا في ذلك إلى صحيحة زرارة بن أعين ( 1 ) قال : ( سمعت
أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه ، أو قلم ظفره ،
أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا
ينبغي له أكله ، وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا ، فليس عليه
شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ) .
وروى الشيخ عن الحسن بن هارون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : ( قلت له : أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت ؟ قال : إذا فرغت
من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق به ،
يكون كفارة لما أكلت ولما دخل عليك في احرامك من ما لا تعلم ) .
الفصل الثاني
في تروك الاحرام المكروهة
ومنها : الاحرام في الثياب السود على المشهور ، قال الشيخ في النهاية :
لا يجوز الاحرام في الثياب السود . وقال ابن إدريس بعد ما نقل
ذلك عنه : معناه أنه مكروه شديد الكراهة لا أنه محظور . وقال ( رحمه
الله ) في المبسوط : فإن كانت غير بيض كان جائزا ، إلا إذا كانت
سودا ، فإنه لا يجوز الاحرام فيها ، أو تكون مصبوغة بصبغ فيه طيب
مثل الزعفران والمسك وغيرهما . ولا يخفى ظهور هذه العبارة في التحريم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من بقية كفارات الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 3 من بقية كفارات الاحرام