ونقل القول بالتحريم في المختلف عن ابن حمزة أيضا ، ثم استقرب
الكراهة كما هو المشهور .
والذي وقفت عليه من أخبار المسألة ما رواه الصدوق والكليني
عن الحسين بن المختار ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
يحرم الرجل في الثوب الأسود ؟ قال : لا يحرم في الثوب الأسود ،
ولا يكفن به الميت ) .
ومن ما يدل على الجواز عموما ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن
والصدوق في الصحيح عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) قال : ( كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه ) .
وخصوصا ما رواه في الكافي عن أبي بصير ( 3 ) قال : ( سئل
أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من
غزل . قال : لا بأس بأن يحرم فيها ، إنما يكره الخالص منه ) ورواه
في الفقيه ( 4 )
والخميصة على ما ذكره في الصحاح بالمعجمة ثم المهملة : كساء
أسود مربع له علمان ، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة . وفي النهاية :
ثوب خز أو صوف معلم . وقيل : لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء
معلمة . وكانت من لباس الناس قديما .
ويمكن أن يكون الجواز هنا بلا كراهة من حيث كون الخميصة
كساء ، وأنه مستثنى في الصلاة ، لما ورد ( 5 ) من أنه يكره السواد إلا في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من الكفن ، والباب 26 من الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 27 من الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 29 من الاحرام رقم 1 و 3
( 4 ) الوسائل الباب 29 من الاحرام رقم 1 و 3
( 5 ) الوسائل الباب 19 من لباس المصلي