بعض الموارد ، وذلك لا يقتضي ثبوت الحكم المذكور كليا . وبالجملة
فالمسألة محل اشكال ، لعدم وضوح الدليل القاطع لمادة القال والقيل .
الرابعة اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في تكرر الطيب
أو اللبس في مجلس واحد أو مجالس متعددة ، فذهب الفاضلان إلى أن
مناط التعدد اختلاف المجلس ، فإن تكرر في مجلس واحد فالكفارة
واحدة ، وإن تعدد المجلس تعددت الكفارة . والمنقول عن الشيخ
وجمع من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنهم اعتبروا في التكرر
اختلاف الوقت ، يعني : تراخي الزمان عادة . وذهب بعضهم إلى التكرر
مع اختلاف صنف الملبوس كالقميص والسراويل وإن اتحد الوقت ،
وبه جرم في المنتهى ، فقال : لو لبس قميصا وعمامة وخفين وسراويل
وجب عليه لكل واحد فدية ، لأن الأصل عدم التداخل ، خلافا
لأحمد ( 1 ) . وربما ظهر من كلامه في موضع آخر من المنتهى تكرر
الكفارة بتكرر اللبس مطلقا ، فإنه قال : لو لبس ثيابا كثيرة دفعة
واحدة وجب عليه فداء واحد ، ولو كان في مرات متعددة وجب عليه
لكل ثوب دم ، لأن لبس كل ثوب يغاير لبس الثوب الآخر فيقتضي
كل واحد منها مقتضاه .
والأظهر التكرر مع اختلاف صنف الملبوس ، كما ورد في صحيحة
محمد بن مسلم وقد تقدمت ( 2 ) ، وتقدم ما يمكن الجمع به بين كلامي
العلامة المذكورين هنا في الصنف الرابع في لبس المخيط من أصناف
محرمات الاحرام . وأما الفرق بين اتحاد المجلس أو الوقت واختلافهما
هامش
( 1 ) المغني ج 3 ص 448 طبع مطبعة العاصمة
( 2 ) ص 436