ذلك في مجلس واحد أو في أماكن كثيرة ، وسواء كفر عن الأول أولا ،
للاجماع ، وحصول يقين البراءة . ثم اعترض على نفسه بأن الجماع
الأول أفسد الحج بخلاف الثاني . ثم أجاب بأن الحج وإن كان قد
فسد لكن حرمته باقية ، ولهذا وجب المضي فيه ، فجاز أن تتعلق
به الكفارة . انتهى .
قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : هذا كلامه ( قدس سره )
وما ذكره من جواز تعلق الكفارة به جيد ، لكن دليل التعلق غير
واضح ، لمنع الاجماع على ذلك ، وعدم استفادته من النص ، إذ
أقصى ما تدل عليه الروايات أن من جامع قبل الوقوف بالمشعر يلزمه
بدنة واتمام الحج والحج من قابل ( 1 ) ومن المعلوم أن مجموع هذه الأحكام الثلاثة إنما تترتب على الجماع الأول خاصة ، فاثبات بعضها
في غيره يحتاج إلى دليل . انتهى .
أقول : ما ذكره ( قدس سره ) من عدم الدليل على تعلق الكفارة
بالجماع ثانيا جيد ، لكن قوله : ( وما ذكره من جواز تعلق الكفارة
به جيد ) غير جيد ، فإنه إذا كان خاليا من الدليل كما قرره
فبأي وجه يكون جيدا .
ونقل عن الشيخ في الخلاف أنه قال : إن قلنا بما قاله الشافعي
من أنه إذا كفر عن الأول لزمه الكفارة ، وإن كان قبل أن يكفر
فعليه كفارة واحدة ( 2 ) كان قويا .
ونقل في المختلف عن ابن حمزة قال : ونعم ما قال أنه قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع
( 2 ) المغني ج 3 ص 303 طبع مطبعة العاصمة