أقول : لا يخفى أن جملة من الأصحاب قد أنهوا محرمات الاحرام
إلى ثلاث وعشرين ، كشيخنا الشهيد في الدروس ، وهي في كتابنا لا تنقص
عن ذلك ، لأن منها ما أدرجناه في طي المباحث لقصر الكلام عليه ،
مثل لبس المرأة الحلي ، ولبس القفازين ، ولبس الرجل الخاتم للزينة
ولبس السلاح ، فإن هذا جميعه قد ألحقاه بالصنف الرابع في لبس
الرجل المخيط . ونحو ذلك أيضا .
ختام به الاتمام وفيه مسائل :
الأولى قد صرح الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) بأنه
إذا اجتمعت أسباب مختلفة كاللبس وتقليم الأظفار والطيب تعددت
الكفارة ، سواء كان ذلك في وقت واحد أو وقتين ، في مجلس واحد
أو مجلسين ، تخلل التكفير أم لا .
واستدل عليه في المنتهى بأن كل واحد منها سبب مستقل في وجوب
الكفارة ، والحقيقة باقية عند الاجتماع ، فيجب وجود الأثر . وهو
جيد . ويؤيده فحوى ما يدل على تكرر الكفارة بتكرر الصيد ، ولبس
الأنواع المتعددة من الثياب .
ومع سبق التكفير فلا اشكال في التعدد ، وإنما يحصل التردد مع
عدمه ، لاحتمال التداخل . ولا ريب أن التعدد مطلقا أحوط .
الثانية اختلف الأصحاب في ما لو تكرر منه الوطئ فهل تتكرر
الكفارة أم لا ؟ فالمشهور الأول ، حتى أن السيد المرتضى ( قدس
سره ) ادعى فيه في الإنتصار الاجماع ، فقال : من ما انفردت به الإمامية
القول بأن الجماع إذا تكرر من المحرم تكررت الكفارة ، سواء كان