بزعم المتسفتي ليتحقق كونه مفتيا . قال في المدارك : وهو حسن .
أقول : الظاهر هو الأول ، عملا باطلاق النص ، فإن ما ذكره
شيخنا الشهيد الثاني وإن استحسنه سبطه تقييد للنص من غير
دليل . وكثيرا ما يقع في الأخبار الأخبار عن افتاء من لم يكن من
أهل الفتوى ، وقد وقع الانكار على بعضهم بقولهم ( عليهم السلام ) ( 1 ) :
( فأين باب الرد إلينا ) وقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( أما إنه شر
عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منا ) ونحو ذلك .
قال في المدارك : ولو تعدد المفتي ففي تعدد الكفارة أو الاكتفاء
بكفارة موزعة على الجميع ، أوجه ، ثالثها الفرق بين أن يقع الافتاء دفعة
وعلى التعاقب ، ولزوم الكفارة للأول خاصة في الثاني والتعدد في
الأول ، واختاره في الدروس . والكلام في هذه الفروع قليل الفائدة ،
لضعف الأصل المبني عليه . انتهى .
أقول : هذا الضعف الذي حكم به في المستند ليس إلا عنده ،
وأما مثل الشهيد وغيره فإنهم حاكمون بصحة هذه الأخبار ، كما هو
صريح كلامه في مقدمات كتاب الذكرى من ما قدمنا نقله عنه في
المقدمة الثانية من مقدمات الكتاب ، لأن اتفاق الأصحاب ( رضوان
الله عليهم ) على العمل بها موجب لصحتها وجبر ضعف سندها .
الثالثة قال في المدارك : وإنما يجب الدم والدمان بتقليم
أصابع اليدين والرجلين إذا لم يتخلل التكفير عن السابق قبل البلوغ
هامش
( 1 ) محاسن البرقي ص 213 . واللفظ هكذا : فأين باب الرد إذا ؟
( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 401 و 402 ، والوسائل الباب 7 من صفات
القاضي وما يجوز أن يقضي به