إلى حد يوجب الشاة ، وإلا تعدد المد خاصة بحسب تعدد الأصابع .
قال في الذخيرة بعد نقل هذا الكلام : وللتأمل فيه مجال .
أقول : لعل وجه التأمل عنده هو أن وجوب الشاة ترتب على تقليم
العشرة ، وهو أعم من أن يكون قد أعطى عن كل ظفر مدا من ما
تقدم على هذه المرتبة أم لا .
وفيه : أنه وإن احتمل إلا أن الظاهر أن التكفير عن الفعل يجعله في
حكم العدم . من قبيل الاستغفار ، فإن المستغفر عن الذنب كمن لا ذنب له ( 1 )
وحينئذ فتسقط هذه المراتب المتقدمة على العاشر بسبب التكفير بالمد عنها
كلا أو بعضا وتكون في حكم العدم ، فلا بد في حصول العشرة التي تترتب
عليها الشاة من خلوها كملا عن التكفير لتكون الشاة كفارة للجميع
وإلا لزم وجوب كفارتين إحداهما المد لكل واحد ، والشاة للجميع ،
والأمر ليس كذلك . وبالجملة فالظاهر أن تأمله لا يخلو من تأمل .
الرابعة قال في المدارك : ولو كفر بشاة لليدين أو الرجلين ثم
أكمل الباقي في المجلس وجب شاة أخرى . انتهى . ووجهه ظاهر ،
لأنه بعد أن كفر عن العشرة الأولى بالشاة لو لم يكفر عن العشرة
الثانية للزم بقاؤها بلا كفارة ، إذ الأولى قد تقدمت على تقليمها فلا
تصلح لأن تكون كفارة عنها .
ثم قال على أثر الكلام المتقدم : والظاهر أن بعض الظفر كالكل ،
ولو قصه في دفعات مع اتحاد المجلس لم تتعدد الفدية ، وفي التعدد مع
الاختلاف وجهان . انتهى . وما ذكره من أن بعض الظفر كالكل قد
صرح به العلامة في المنتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 86 من جهاد النفس وما يناسبه