في الأخبار بضعف السند لا يقوم حجة على المتقدمين .
و ( ثانيا ) : إن طعنه في رواية سليمان بن خالد بما ذكره متجه
بناء على نقله الرواية من التهذيب ، فإنها فيه مروية في الموثق الذي
يعده في الضعيف ، ولكنها في الفقيه كما قدمنا ذكره صحيحة
أو حسنة بإبراهيم بن هاشم ، الذي قد اعتمد حديثه في غير موضع
من شرحه ، وإن ناقض نفسه فيه أيضا في بعض المواضع ، إلا أن
الاتفاق بين أصحاب هذا الاصطلاح على قبول روايته ، وإن عدوها في
الحسن ، بل عدها في الصحيح جملة من المحققين .
و ( ثالثا ) : أنه قد روى الصدوق أيضا عن منصور بن حازم
وطريقه إليه في المشيخة صحيح على ما صرح به العلامة في الخلاصة
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ( أنه سأله عن الأراك يكون في
الحرم فاقطعه . قال : عليك فداؤه ) وهي مطابقة لصحيحة سليمان
المذكورة أو حسنته . والمراد بالفداء في رواية منصور هو الثمن المذكور
في رواية سليمان بن خالد . وبذلك يظهر ضعف ما اختاره من سقوط
الكفارة مطلقا .
وبالجملة فإن الذي وقفت عليه من روايات المسألة هو ما ذكرت ،
ومقتضاها وجوب البقرة في نزع الشجرة صغيرة كانت أو كبيرة ، والفدية
في غيره من الأراك ونحوه .
أقول : وفي هذا المقام فوائد : الأولى يستفاد من صحيحة سليمان
ابن خالد وموثقته ومرسلة عبد الكريم استثناء النخل وشجر الفواكه من
هذا الحكم . والظاهر أنه لا خلاف فيه ، وهو من جملة ما استثناه
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 166 ، والوسائل الباب 18 من بقية كفارات الاحرام