( عليه السلام ) عن الأراك يكون في الحرم فاقطعه . قال : عليك
فداؤه ) .
وأما ما رواه الشيخ عن محمد بن حمران في الصحيح ( 1 ) قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبت الذي في أرض الحرم ،
أينزع ؟ فقال : أما شئ تأكله الإبل فليس به بأس أن تنزعه )
فقد أجاب عنه الشيخ ( رحمه الله ) بأنه لا بأس أن تنزعه الإبل
لأنه يخلى عنها ترعى كيف شاءت . واستشهد بما رواه عن حريز في
الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( يخلى عن البعير
في الحرم يأكل ما شاء ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد اختلف الأصحاب في كفارة قلع
الشجر ، فقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : في الشجرة الكبيرة بقرة ،
وفي الصغيرة شاة ، وفي الأغصان قيمته . وقال ابن الجنيد : وإن قلع
المحرم أو المحل من شجر الحرم شيئا فعليه قيمة ثمنه . وقال أبو
الصلاح : في قطع بعض شجر الحرم من أصله دم شاة ، ولقطع بعضها
أو اختلاء خلاها ما تيسر من الصدقة . وقال ابن البراج : في ما يجب
فيه بقرة ، أو يقلع شيئا من شجر الحرم الذي لم يغرسه هو في ملكه
ولا نبت في داره بعد بنائه لها . ولم يفصل بين الكبيرة والصغيرة .
وقال ابن حمزة : والبقرة تلزم بصيد بقرة الوحش وقلع شجر الحرم
ثم قال : تجب شاة بقلع شجر صغير من الحرم . وقال ابن إدريس :
الأخبار واردة عن الأئمة ( عليهم السلام ) بالمنع من قلع شجر الحرم
وقطعه ، ولم يتعرض فيها للكفارة لا في الصغيرة ولا في الكبيرة . قال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 89 من تروك الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 89 من تروك الاحرام .