ينزع الحلمة عن البعير ؟ فقال : لا ، هي بمنزلة القملة من جسدك ) .
وعن حريز في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
( إن القراد ليس من البعير ، والحلمة من البعير ) .
وبذلك يظهر أن ما ذكره الشيخ من التفصيل هو الأظهر . وعليه
يحمل اطلاق ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سعيد ( 2 ) قال : ( سأل
أبو عبد الرحمان أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يعالج دبر
الجمل . قال : فقال : يلقي عنه الدواب ، ولا يدميه ) .
والظاهر من هذه الروايات أن الحلم غير القراد ، حيث إنه ( عليه
السلام ) جعل الحلمة منه بمنزلة القملة من الانسان ، بمعنى أنها تخلق
من وسخه فكأنها من جسمه ، وأن القراد ليس منه بل هو من الدواب
الخارجة التي تأتي إليه . ومقتضى ما ذكره أهل اللغة أن الحلمة نوع
من القراد أما الصغيرة منه أو الضخمة ، وهو لا يلائم ما دلت عليه
هذه الأخبار . ولم أر من تنبه لذلك من المحدثين .
ثم إن الظاهر من هذه الأخبار أنه لا كفارة في القاء الحلم عن
البعير ، حيث لم يتعرض في شئ منها لوجوب الكفارة لو فعل ، وإنما
غاية ما تدل عليه الإثم بذلك .
إلا أنه قد روى عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد
عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليها
السلام ) ( 3 ) : ( أن عليا ( عليه السلام ) كأن يقول في المحرم ينزع
عن بعيره القردان والحلم : أن عليه الفدية ) .
والرواية مع ضعف سندها وكون رواتها من العامة قد تضمنت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 80 من تروك الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 80 من تروك الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 80 من تروك الاحرام