من الشمس ) وحينئذ يظهر أن ما ذكره ( قدس سره ) من الجواز
تعويلا على صحيحة معاوية بن عمار لا يخلو من نظر ، إذ ليست صريحة
في المطلوب . انتهى كلامه ( قدس سره ) .
وهو محل نظر من وجوه : الأول أن قوله : ( إذ أقصى ما تدل
عليه جواز وضع المحرم ذراعه على وجهه . إلى آخره ) ليس في
محله ، فإن الظاهر أن موضع الاستدلال منها إنما هو قوله : ( لا بأس
أن يستر بعض جسده ببعض ) فإنه دال باطلاقه على المدعى كما لا يخفى
ونحوه في ذلك ما قدمناه من رواية محمد بن الفضيل وبشر بن إسماعيل
ورواية المعلي بن خنيس .
الثاني قوله : ( إن الصحيح من المذهب جواز تغطية الرأس )
فإنه غفلة ظاهرة ، إذ لا خلاف في الحكم كما عرفت ، والأخبار به
كما سمعت متظافرة .
الثالث أن ما استند إليه من رواية سعيد الأعرج مردود بما
عرفت من معارضتها بما هو أكثر عددا وأصرح دلالة ، فلا بد من
تأويلها ، كما قدمنا ذكره من الحمل على الفضل والاستحباب . وعلى ذلك
تحمل أيضا رواية سماعة المذكورة ، جمعا بين الأخبار .
الثاني ظاهر الأصحاب القطع بوجوب شاة متى غطى رأسه بثوب
أو طينه بطين ، أو ارتمس في الماء ، أو حمل ما يستره . وظاهر العلامة
في المنتهى والتذكرة أنه اجماع . ولعله الحجة ، فإنا لم نقف في الأخبار
على ما يدل على ذلك . وبذلك أيضا اعترف في المدارك . والأصحاب
حتى العلامة في المنتهى ذكروا الحكم ولم ينقلوا عليه دليلا ، وكأن
مستندهم إنما هو الاجماع .