بين أن يغطي رأسه بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة ، أو بغيره حتى الطين
والحناء وحمل متاع يستره .
واعترضهم في المدارك بأنه غير واضح ، قال : لأن المنهي عنه في
الروايات المعتبرة تخمير الرأس ، ووضع القناع عليه ، والستر بالثوب
لا مطلق الستر . مع أن النهي لو تعلق به لوجب حمله على ما هو
المتعارف منه ، وهو الستر بالمعتاد . إلا أن المصير إلى ما ذكروه أحوط .
انتهى . وهو جيد .
إلا أن ما يأتي من الأخبار الدالة على النهي عن الارتماس تحت
الماء ربما يؤيد ما ذكروه . ولكنه إنما يتم لو كان المنع من ذلك
من حيث هذه الحيثية ، وهو غير ظاهر من الأخبار المذكورة ، فلعله
من جملة محرمات الاحرام كغيره .
ثم نقل عن التذكرة أنه لو توسد بوسادة فلا بأس . وكذلك لو توسد
بعمامة مكورة ، لأن المتوسد يطلق عليه عرفا أنه مكشوف الرأس . ثم
قال : وهو حسن .
أقول : لو استلزم التوسد التغطية للزم منه تحريم النوم عليه
مضطجعا ، إذ لا بد من وقوع جزء من رأسه على الأرض أو غيرها من ما
يجعله تحت رأسه . وهو باطل قطعا .
الرابع قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله تعالى
عليهم ) بأن الرأس هنا عبارة عن منابت الشعر خاصة حقيقة أو
حكما . وظاهرهم خروج الأذنين منه .
قال في المسالك : الظاهر أن الرأس هنا اسم لمنابت الشعر حقيقة
أو حكما ، فالأذنان ليستا منه ، خلافا للتحرير . انتهى .