وظاهر العلامة في المنتهى التوقف ، حيث نقل في المسألة قولين للعامة
الجواز والمنع ( 1 ) ، ولم يتعرض لغير ذلك . ونقل عن العامة حديثا
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) قال : ( الأذنان من الرأس ) .
ويمكن الاستدلال لما ذهب إليه في التحرير برواية عبد الرحمان
المتقدمة ( 3 ) الدالة على السؤال عن المحرم يجد البرد في أذنيه ، يغطيهما ؟
قال : لا .
الخامس . ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) عدم الفرق في
التحريم بين تغطية الرأس كلا أو بعضا .
واستدل عليه في المنتهى بأن النهي عن إدخال الشئ في الوجود
يستلزم النهي عن إدخال أبعاضه . ولهذا لما حرم الله ( تعالى ) حلق
الرأس تناول التحريم حلق بعضه .
وفيه تأمل ، لعدم دليل على ما ادعاه من اللزوم . وما استند إليه
من الحلق فإنما هو من حيث الاطلاق الشامل للكل والبعض .
والأجود الاستدلال على ذلك بصحيحة عبد الله بن سنان ( 4 ) قال :
( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأبي ، وشكى إليه حر
الشمس وهو محرم وهو يتأذى به ، وقال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي ؟
قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ) والتقريب فيه أن اطلاق النهي
عن إصابة الثوب الرأس الصادق ولو ببعضه يقتضي ذلك .
هامش
( 1 ) المغني ج 3 ص 292 طبع مطبعة العاصمة
( 2 ) سنن ابن ماجة ج 1 ص 168 .
( 3 ) ص 489 رقم 5
( 4 ) الفقيه ج 2 ص 227 ، والوسائل الباب 67 من بقية كفارات الاحرام