وهو محرم ؟ قال : لا ، إلا مريض أو من به علة ، والذي لا يطيق
الشمس ) .
وعن هشام بن سالم في الصحيح ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن المحرم ، يركب في الكنيسة ؟ فقال : لا . وهو
للنساء جائز ) .
وما رواه في الكافي عن جعفر الخطيب والتهذيب عن جعفر المذكور
عن محمد بن الفضيل وبشر بن إسماعيل ( 2 ) قال : ( قال لي محمد :
إلا أسرك يا ابن مثنى ؟ فقلت : بلى . وقمت إليه . قال : دخل هذا
الفاسق ( 3 ) آنفا فجلس قبالة أبي الحسن ( عليه السلام ) ثم أقبل عليه
فقال له : يا أبا الحسن ما تقول في المحرم ، أيستظل على المحمل ؟
فقال له : لا . قال : فيستظل في الخباء ؟ فقال له : نعم . فأعاد
عليه القول شبه المستهزئ يضحك ، فقال : يا أبا الحسن فما فرق بين
هذا وهذا ، فقال : يا أبا يوسف إن الدين ليس بقياس كقياسكم ، أنتم
تلعبون بالدين ، إنا صنعنا كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقلنا كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كان رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) يركب راحلته فلا يستظل عليها ، وتؤذيه الشمس
فيستر جسده بعضه ببعض ، وربما ستر وجهه بيده ، وإذا نزل استظل
بالخباء وبالبيت وبالجدار ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 312 ، والوسائل الباب 64 من تروك الاحرام
( 2 ) الفروع ج 4 ص 350 ، والتهذيب ج 5 ص 309 ، والوسائل
الباب 66 من تروك الاحرام
( 3 ) وهو أبو يوسف القاضي تلميذ أبي حنيفة