أثم ، إن الله تعالى يقول : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) ( 1 ) .
الصنف التاسع والعاشر تظليل الرجل سائرا ، وتغطية الرأس .
والكلام هنا يقع في مقامين : الأول التظليل ، المشهور بل ادعى
عليه في التذكرة والمنتهى اجماع علمائنا أنه يحرم على المحرم حالة
السير الاستظلال ، فلا يجوز له الركوب في ما يوجب ذلك ، كالمحل
والهودج والكنيسة والعمارية وأشباه ذلك . ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : يستحب للمحرم أن لا يظلل على نفسه ، لأن السنة بذلك جرت
فإن لحقه عنت أو خاف من ذلك فقد روي عن أهل البيت ( عليهم
السلام ) جوازه ( 2 ) وروي أيضا : أنه يفدي عن كل يوم بمد ( 3 )
وروى : في ذلك أجمع دم ( 4 ) وروى : لاحرام المتعة دم ولاحرام الحج
دم آخر ( 5 ) .
والمعتمد الأول ، للأخبار المستفيضة ، ومنها ما رواه الصدوق في
الصحيح عن عبد الله بن المغيرة ( 6 ) قال : ( قلت لأبي الحسن الأول ( عليه
السلام ) : أظلل وأنا محرم ؟ قال : لا . قلت : أفأظلل وأكفر ؟ قال :
لا . قلت : فإن مرضت ؟ قال : ظلل وكفر . ثم قال : أما علمت أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما من حاج يضحي ملبيا حتى
تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 223
( 2 ) الوسائل الباب 64 و 67 من تروك الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 6 من بقية كفارات الاحرام
( 4 ) الوسائل الباب 6 من بقية كفارات الاحرام
( 5 ) الوسائل الباب 7 من بقية كفارات الاحرام
( 6 ) الوسائل الباب 64 من تروك الاحرام