المبسوط : يشق ظهر قدميهما . وقال في الخلاف : إنه يقطعهما حتى يكونا
أسفل من الكعبين . وقال ابن الجنيد : ولا يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد
نعلين حتى يقطعهما إلى أسفل الكعبين . وقال ابن حمزة : إنه يشق
ظاهر القدمين ، وإن قطع الساقين كان أفضل . والذي دل عليه الخبران
المتقدمان شق ظهر القدم خاصة . نعم ورد القطع إلى الكعبين في
روايات العامة حيث رووا عنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) أنه قال :
( فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين ، وليقطعهما حتى يكونا إلى الكعبين )
ولا يبعد أن يكون من ذكر القطع من أصحابنا إنما تبع فيه العامة ،
حيث إنه لا مستند له في أخبارنا ، أو لعله وصل إليهم ولم يصل إلينا .
والظاهر اختصاص الحكم المذكور بالرجل ، لأنه مورد الروايات
دون المرأة . واستظهره شيخنا الشهيد في الدروس .
الرابع قد صرحوا ( رضوان الله عليهم ) بأنه لا يجوز للمرأة
المحرمة لبس القفازين ، ولا الحلي الذي لم يجر عادتها بلبسه قبل
الاحرام .
ويدل على الأول ما رواه في الكافي في الصحيح عن عيص بن
القاسم ( 2 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة المحرمة
تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين . وكره النقاب
. . الحديث ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 51 . وارجع إلى الاستدراكات
( 2 ) الفروع ج 4 ص 344 ، والوسائل الباب 33 من الاحرام ، والباب
48 من تروك الاحرام