الثاني أن صحيح معاوية بن عمار ورواية عبد الغفار ومرسلة
الفقيه تضمنت أن الرابع الورس ، وصحيح ابن أبي يعفور جعل
عوضه العود ، وصاحب الكافي قد نقل حديث عبد الغفار في باب أنواع
الطيب من كتاب المروة ( 1 ) بلفظ ( العود ) عوض ( الورس ) وقد
صرح في سنده بأن سيفا هو ابن عميرة . والشيخ نسب العود في عبارته
المتقدمة من التهذيب إلى الرواية . وفي الخلاف جعل المحرم هذه الخمسة
بإضافة العود إلى الأربعة المذكورة . وهو الأحوط . والاحتياط التام
في اجتناب الطيب بجميع أنواعه ، إلا ما تقدم في روايات المسألة
الأولى ، فإنه لا معارض لها . وبعض رجح رواية الورس على العود ،
وطعن في صحة رواية ابن أبي يعفور بما ذكره المحقق الشيخ حسن
في المنتقى من العلة في السند الموجبة لضعفه ، وإن عد في الصحيح
غفلة . وهو جيد بناء على الاصطلاح المذكور .
المسألة الثالثة يستثنى من تحريم الطيب على المحرم خلوق الكعبة
اجماعا ، كما نقله بعضهم .
ولما رواه الصدوق في الصحيح عن حماد بن عثمان ( 2 ) قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن خلوق الكعبة وخلوق القبر
يكون في ثوب الاحرام . فقال : لا بأس بهما ، هما طهوران ) والظاهر أن المراد بالقبر قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) الفروع ج 2 ص 223 الطبع القديم ، والوسائل الباب 97 من
آداب الحمام .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 217 ، والوسائل الباب 21 من تروك الاحرام