وجوب الامساك عن شمه . ويعضده تجويز أكله . فإن الظاهر من
روايات الطيب ترتب التحريم أكلا وشما على ما يدخل تحت الطيب
المحرم ، وأنهما متلازمان ، فكل ما حرم شمه حرم أكله وبالعكس
كما لا يخفى . وبالجملة فالمختار هو الجواز ، كما ذكره الشيخ
والعلامة وغيرهما .
والمفهوم من صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة تحريم الريحان .
ومثلها صحيحة حريز الآتية في ثاني هذه المسألة . وسيأتي تحقيق الكلام
في المقام إن شاء الله ( تعالى ) .
المسألة الثانية اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في ما يحرم
على المحرم من الطيب ، فنقل عن الشيخ المفيد ، والصدوق في المقنع
والسيد المرتضى ، وأبي الصلاح ، وسلار ، وابن إدريس : القول
بالتعميم لكل طيب ، وهو المنقول عن الشيخ في المبسوط والاقتصاد ،
حيث قال : ويحرم عليه الطيب على اختلاف أجناسه ، وأغلظها خمسة
أجناس : المسك والعنبر والزعفران والعود والورس . وقال في النهاية :
ويحرم من الطيب خاصة المسك والعنبر والزعفران والورس والكافور
والعود ، فأما ما عدا هذا من الطيب والرياحين فمكروه . وبه
قال ابن حمزة . وقال في الخلاف : ما عدا المسك والعنبر والكافور
والزعفران والورس والعود عندنا لا تتعلق به كفارة إذا استعمله المحرم
وقال في التهذيب ( 1 ) : وأما الطيب الذي يجب اجتنابه فأربعة أشياء :
المسك والعنبر والزعفران والورس ، قال : وقد روي : والعود . وعن ابن
البراج : أنه حرم المسك والكافور والعنبر والعود والزعفران . وإلى القول
هامش
( 1 ) ج 5 ص 299