فيه زعفران ، ولا تطعم طعاما فيه زعفران ) .
أقول : ظاهر صحيحة معاوية بن عمار جواز شم نبات الصحراء
من الأشياء المذكورة ونحوها وإن سميت طيبا . وهو مؤيد لما ذكره
الشيخ والعلامة في ما تقدم نقله عنهما من أنه ليس بمحرم ولا تتعلق
به كفارة . وظاهر صحيحة ابن أبي عمير وصحيحة علي بن مهزيار
وموثقة عمار جواز أكل الفواكه ، كما صرح به الشيخان المتقدمان ،
وظاهرهما دعوى الاجماع على أنه ليس من الطيب .
وربما أشعر كلام الشهيد في الدروس بالخلاف في الفواكه ، حيث
قال : واختلف في الفواكه ، ففي رواية ابن أبي عمير : يحرم شمها .
وكرهه الشيخ في المبسوط ، ويجوز أكلها لو قبض على أنفه . وظاهره
التردد فيه .
وظاهر المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر في الوسائل ( 1 ) تقييد
جواز أكل الفواكه بالحاجة إليه ، وأنه يمسك على أنفه . والظاهر أن منشأه ما يظهر من الشيخ في التهذيب ( 2 ) من تحريم شم التفاح ،
وأنه إذا أكله عند الحاجة أمسك على أنفه ، مستدلا عليه برواية ابن
أبي عمير . وأجاب عن رواية عمار بأنه ( عليه السلام ) أباح أكله ،
ولم يقل أنه يجوز له شمه . والخبر الأول مفصل ، فالعمل به أولى .
وفيه : أن الروايات قد صرحت بجواز أكل هذه الأشياء وما أشبهها
مطلقا ، فالتقييد بالحاجة كما ادعياه يحتاج إلى دليل . وموثقة
عمار صرحت مع جواز أكله بأنه طعام ليس بطيب . ومقتضاه عدم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 ص 15 رقم 26 الطبع الحديث
( 2 ) ج 5 ص 305 و 306