أنه ليس غيرها في المسألة . وهو تحكم .
وظاهر المحقق الشيخ علي ( رحمه الله تعالى ) ترتب الافساد ووجوب
القضاء مع الاتمام على الجماع هنا أيضا . وهو مبني على ما هو المشهور
في كلامهم من الحاق الزنى في هذا الحكم بالزوجة ، كما تقدمت
إليه الإشارة .
وأما ما ذكره في المدارك من أن المطابق للأصول هو اطراح الرواية
المذكورة مطلقا ، لنص الشيخ على أن راويها وهو سماعة واقفي ، فلا
تعويل على روايته فإن الظاهر أن منشأه من حيث ايجاب البدنة
على العاقد المحل ، والمرأة المحلة العالمة ، كما تضمنته الرواية ، وأن
مقتضى الأصول بزعمه ترتب الإثم خاصة دون الكفارة . والمشهور بين
الأصحاب بالنسبة إلى الأول وبه جزم العلامة في جملة من كتبه
والشهيد في الدروس وغيرهما هو وجوب البدنة ونسبه المحقق في الشرائع
إلى الرواية المذكورة ايذانا بالتوقف فيه ، وفي المنتهى : وفي سماعة قول
وعندي في هذه الرواية توقف . وهو ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك
أيضا . وأما بالنسبة إلى الثاني فكذلك . وقد عرفت ما في كلام الدروس
من المخالفة .
قال في المسالك : وذهب جماعة إلى عدم وجوب شئ على المحل
مطلقا سوى الإثم ، للأصل ، وضعف المستند ، أو بحمله على الاستحباب
والتحقيق أن الرواية لا معارض لها من الأخبار في المقام ، فاطراحها
بمجرد ذلك مشكل . ومع تسليم ما ذكروه فتخصيص العام وتقييد
المطلق شائع في الأحكام .
المسألة الخامسة في النظر ، فإن كان النظر إلى غير أهله فأمنى ،