فأنزل ؟ قال : عليه دم ، لأنه نظر إلى غير ما يحل له . وإن
لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد ، وليس عليه شئ ) .
ويمكن حملها على المعسر جمعا بينها وبين رواية أبي بصير المتقدمة
وإنما يبقى الاشكال في الجمع بين رواية أبي بصير وصحيحة زرارة .
وحملها على رواية أبي بصير بأن يقال : جزور إن كان موسرا ، أو
بقرة إن كان متوسطا ، وإن لم يجد بأن كان معسرا فشاة الظاهر بعده .
ولكن ارتكاب مثله في مقام الجمع شائع في كلامهم .
وصاحب المدارك بناء على اصطلاحه في الأخبار أطرح رواية
أبي بصير ، واستجود قول الصدوق للصحيحة المذكورة . واحتمل قويا
الاكتفاء بالشاة ، لحسنة معاوية بن عمار المذكورة . وهو جيد على أصوله .
ولو كان النظر إلى أهله فأمنى فلا شئ عليه ، إلا أن يقترن بالشهوة
فبدنة . والحكمان اجماعيان كما يظهر من المنتهى .
ويدل على الحكمين المذكورين صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو
أمذى وهو محرم . قال : لا شئ عليه . . وإن حملها أو مسها بشهوة
فأمنى أو أمذى فعليه دم . وقال في المحرم ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة
حتى ينزل ، قال : عليه بدنة ) .
ويدل على الحكم الثاني ما رواه في الكافي في الحسن عن مسمع
أبي سيار ( 2 ) قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا سيار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من كفارات الاستمتاع . وتقدمت ص 344
( 2 ) الوسائل الباب 12 من تروك الاحرام ، والباب 18 من كفارات
الاستمتاع . وتقدمت ص 346