عنها الكفارة : بدنة أو بقرة أو شاة ، وإن كان معسرا فشاة أو صيام
ثلاثة أيام . والحكم بذلك مقطوع به في كلام الأصحاب . ونقل عن
الشيخ أنه يلزمه بدنة ، فإن عجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام .
قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : وكان والدي ( رحمه الله
تعالى ) يوجب على الموسر بدنة أو بقرة أو شاة ، وعلى المعسر شاة
أو صيام . وهو الوجه ، لما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح ( 1 )
قال : ( قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : أخبرني عن
رجل محل وقع على أمة محرمة . قال : موسرا أو معسرا ؟ قلت :
أخبرني عنهما . فقال : هو أمرها بالاحرام أو لم يأمرها وأحرمت
من قبل نفسها ؟ قلت أجبني فيهما . قال : إن كان موسرا ، وكان عالما
أنه لا ينبغي له ، وكان هو الذي أمرها بالاحرام ، فعليه بدنة ، وإن
شاء بقرة ، وإن شاء شاة . وإن لم يكن أمرها بالاحرام ، فلا شئ
عليه موسرا كان أو معسرا . وإن كان أمرها وهو معسر ، فعليه دم شاة
أو صيام ) .
أقول : وصفه للرواية بالصحة مع كون الراوي إسحاق بن عمار
المشترك بين الثقة الإمامي والثقة الفطحي لا يخلو من سهو .
واطلاق النص وكلام كثير من الأصحاب يقتضي عدم الفرق
بين الأمة المكرهة والمطاوعة . وقد صرح العلامة وكثير ممن تأخر عنه
بفساد حج الأمة مع المطاوعة ، ووجوب اتمامه ، والقضاء كالحرة ،
وأنه يجب على المولى الإذن لها في القضاء ، والقيام بمؤنته ، لاستناد
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 374 ، والتهذيب ج 5 ص 320 ، والوسائل الباب
8 من كفارات الاستمتاع