فالمشهور أنه إن كان موسرا فبدنة ، وإن كان متوسطا فبقرة ، وإن كان
معسرا فشاة .
والمستند في ذلك ما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 1 ) قال : ( قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ؟
فقال : إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن
كان فقيرا فعليه شاة . ثم قال : أما إني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى
إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له ) .
ومقتضى التعليل المذكور وجوب الكفارة وإن لم يمن . ولا أعلم
به قائلا ، بل عباراتهم كلها صريحة في التقييد بالامناء .
وعن الصدوق في المقنع أنه يتخير بين الجزور والبقرة . فإن عجز
فشاة . ويدل عليه ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح ( 2 ) قال :
( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل محرم نظر إلى غير أهله
فأنزل . قال : عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة ) .
وعن الشيخ المفيد مثل القول الأول ، إلا أنه زاد : وإن لم يجد
شيئا من ما ذكرناه لتعذره في الحال فعليه صيام ثلاثة أيام يصومها .
ولم أقف في الأخبار له على دليل . ولعله نظر إلى أن آخر ما يجب عليه
الشاة ، وأن صيام الثلاثة يقوم مقامها مع تعذرها ، كما صرح به في
غير هذا الحكم .
بقي في المسألة رواية ثالثة ، وهي ما رواه ثقة الاسلام في الصحيح
أو الحسن عن معاوية بن عمار ( 3 ) : ( في محرم نظر إلى غير أهله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من كفارات الاستمتاع
( 2 ) الوسائل الباب 16 من كفارات الاستمتاع
( 3 ) الوسائل الباب 16 من كفارات الاستمتاع