الفساد إلى فعله . ولا أعرف لهم دليلا على ذلك إلا القياس على الحرة
كما تقدم . ومعلوم بطلانه . وقد قطع الشهيد الثاني بأن تحمل المولى
الكفارة إنما يثبت مع الاكراه ، أما مع المطاوعة فتتعلق الكفارة بالأمة ،
وتصوم بدل البدنة ثمانية عشر يوما . والكلام فيه كسابقه . واطلاق
النص المذكور يأبى ما ذكروه وتقييده يحتاج إلى دليل ، وليس
فليس .
بقي هنا روايتان في المقام : إحداهما ما رواه الشيخ في
الصحيح عن ضريس ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ، ولم يكن هو أحرم ،
فغشيها بعد ما أحرمت . قال : يأمرها فتغتسل ثم تحرم ، ولا شئ
عليه ) وحملها الشيخ على أنها لم تكن لبت بعد . ويحتمل حملها على
أنه أمرها بالاحرام في وقت وقد أحرمت قبله .
وروى الصدوق عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 2 ) ( في رجل كانت معه أم ولد له فأحرمت قبل سيدها ، أله
أن ينقض احرامها ويطأها قبل أن يحرم ؟ قال : نعم ) وظاهره أنها
أحرمت بغير إذن سيدها فلا اشكال فيه .
المسألة الرابعة قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله
تعالى عليهم ) بأنه لو عقد محرم أو محل لمحرم على امرأة ، فدخل
المحرم بها ، فعلى كل واحد منهما كفارة . واحترزوا بقيد الدخول
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 320 ، والوسائل الباب 8 من كفارات الاستمتاع
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 208 ، والوسائل الباب 8 من كفارات الاستمتاع