وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) قال : ( سألت أبا الحسن
( عليه السلام ) عن المحرم يعبث بأهله وهو محرم ، حتى يمني من غير
جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، ماذا عليهما ؟ قال : عليهما
جميعا الكفارة ، مثل ما على الذي يجامع ) .
ثم قال : احتج ابن إدريس بالبراءة الأصلية . والجواب : المعارضة
بالاحتياط . وبما تقدم من الأدلة . انتهى .
أقول : وبموثقة إسحاق استدل أيضا الشيخ في التهذيب . وأجاب
عنها في المدارك بأنها قاصرة ، من حيث السند بأن راويها وهو
إسحاق بن عمار فطحي ، ومن حيث المتن بأنها لا تدل على ترتب
البدنة والقضاء على مطلق الاستمناء ، بل على هذا الفعل المخصوص ،
مع أنه قد لا يكون المطلوب به الاستمناء .
أقول : أما الجواب الأول فالكلام فيه مفروغ منه عندنا ، مع
ما عرفت في غير مقام أن هذا الطعن لا يقوم حجة على الشيخ وأمثاله
من المتقدمين . وأما الثاني فإنك قد عرفت من عبارة الشيخ المتقدمة
أنه عبر بلفظ هذه الرواية ، وإن كان الأصحاب عبروا بعده بلفظ
الاستمناء . وحينئذ فتكون الرواية منطبقة على ما ادعاه الشيخ .
وأجاب في المدارك أيضا عن استدلال العلامة بصحيحة عبد الرحمان
ابن الحجاج بأنه لا دلالة لهذه الرواية على وجوب القضاء بوجه .
أقول : لا ريب أنه وإن كان الأمر كما ذكره إلا أنها أيضا
لا دلالة لها على عدمه . وحينئذ فغاية الأمر أنها بالنسبة إلى وجوب
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 376 ، والتهذيب ج 5 ص 324 ، والوسائل الباب
14 من كفارات الاستمتاع