اقتفى أثر صاحب المدارك كما هي عادته غالبا لم يقفوا على الرواية
المذكورة ، وقعوا في ما ذكروا .
إلا أنه قد تقدم نقلا عن صاحب الكافي أنه قال بعد نقل رواية
علي بن أبي حمزة المتقدمة في الموضع الأول ( 1 ) المتضمنة لوجوب
البدنة على المجامع ما صورته ( 2 ) : وفي رواية أخرى : ( فإن لم يقدر
على بدنة فإطعام ستين مسكينا ، لكل مسكين مد ، فإن لم يقدر
فصيام ثمانية عشر يوما . وعليها أيضا كمثله إن لم يكن استكرهها ) .
والظاهر اختصاص هذا الحكم ببدنة المجامع قبل الموقفين ، ووجوب
البقرة والشاة على النحو المذكور آنفا مختص ببدنة المجامع بعد
الموقفين .
بقي الاشكال أيضا في أنه قد تقدم في صدر الفصل الأول من
هذا الصنف ( 3 ) نقل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى
( عليه السلام ) في تفسير الآية : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال
في الحج ) ( 4 ) قال ( عليه السلام ) : الرفث : الجماع . . إلى أن
قال : فمن رفث فعليه بدنة ينحرها وإن لم يجد فشاة . . الحديث .
وبذلك يعظم الاشكال في المقام . ولم أقف في كلام أحد من الأصحاب
( رضوان الله عليهم ) على التعرض لذكر بدل البدنة الواجبة بالجماع قبل
المشعر مع تعذرها . والذي وقفت عليه في الأخبار مرسلة الكليني الدالة
على الاطعام كما عرفت ، وصحيحة علي بن جعفر المذكورة الدالة على
هامش
( 1 ) ص 357
( 2 ) الفروع ج 4 ص 374 ، والوسائل الباب 4 من كفارات الاستمتاع
( 3 ) ص 340
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 197