بشهوة ترتب عليه الكفارة ، وإلا فلا .
وأما ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى . قال :
ليس عليه شئ ) فقد أجاب عنه الشيخ بالحمل على حال السهو دون
حال العمد . ولا بأس به .
وأما ما رواه الكليني والشيخ عن مسمع أبي سيار في الحسن ( 2 )
قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا سيار إن حال
المحرم ضيقة ، فمن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ،
ومن قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ، ويستغفر ربه ،
ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى
امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مس امرأته أو لازمها
من غير شهوة فلا شئ عليه ) فقد حمله بعض الأصحاب على
الاستحباب .
ويؤيده ما رواه الكليني عن الحسين بن حماد ( 4 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يقبل أمه . قال : لا بأس
هذه قبلة رحمة ، إنما تكره قبلة الشهوة ) والمراد بالكراهة هنا التحريم
كما تقدم .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 327 ، والوسائل الباب 17 من كفارات الاستمتاع
( 2 ) الفروع ج 4 ص 376 ، والتهذيب ج 5 ص 326 ، والوسائل الباب
12 من تروك الاحرام ، والباب 18 من كفارات الاستمتاع
( 3 ) الفروع ج 4 ص 377 ، والتهذيب ج 5 ص 328 ، والوسائل الباب
18 من كفارات الاستمتاع