قال : ( وقال يعني : أبا عبد الله ( عليه السلام ) من تزوج امرأة
في احرامه فرق بينهما ولم تحل له أبدا ) قال ( 1 ) : وفي رواية سماعة :
( لها المهران كان دخل بها ) .
وبالجملة فالحكم بما ذكره الشيخ من ما لا اشكال فيه .
ونقل في المنتهى اجماع الفرقة على الحكمين المذكورين ، يعني :
حكم الجاهل والعامد ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا .
وأما ما ذكره في المدارك حيث قال بعد نقل صحيحة محمد بن
قيس : ومقتضى الرواية أنها لا تحرم مؤبدا بالعقد . وحملها الشيخ
على الجاهل ، جمعا بينها وبين خبرين ضعيفين وردا بالتحريم المؤبد
بذلك مطلقا . وحملا على العالم . وهو مشكل . لكن ظاهر المنتهى
أن الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا فللنظر
فيه مجال -
فهو ضعيف لا يلتفت إليه وسخيف لا يعرج عليه . وقد صرح
في غير موضع من شرحه بعد ايراد الأخبار الضعيفة بزعمه ، ونقله
اتفاق الأصحاب على القول بها أنه لا معدل عن ما عليه الأصحاب .
بل وافقهم في مواضع لا دليل فيها بالكلية ، كما نبهنا عليه في غير
موضع من شرحنا على الكتاب المذكور . على أنك قد عرفت في غير
موضع من ما قدمنا أن هذا الطعن لا يقوم حجة على المتقدمين الذين
لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم . مضافا إلى ما ذكرناه من وجود المستند
لهذا الجمع الذي ذكره الشيخ ( رحمه الله ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 231 ، والوسائل الباب 15 من تروك الاحرام