إلا أن هذه الرواية قد رواها في الكافي وكذا في الفقيه ( 1 ) هكذا :
( نتف حمامة من حمام الحرم ) وليس فيها لفظ ( ريشة ) والظاهر
تقديمهما على الشيخ في ضبط الأخبار ، لما أسلفناه في غير موضع
من الإشارة إلى ما وقع من الشيخ ( رحمه الله ) في أخبار التهذيب
من التحريف والتغيير في المتون والأسانيد . وحينئذ فيهون الاشكال ،
لأنه يتناول نتف الريشة فما فوقها .
بقي الكلام في أنه لو نتف غير الحمامة أو غير الريش ، وفيه
اشكال . وقيل هنا يجب الأرش . وهو محتمل إذا اقتضى ذلك
نقص القيمة .
قالوا : ولو حدث بنتف الريشة أو أزيد عيب في الحمامة ضمن
أرشه مع الصدقة . ولا يجب تسليم الأرش باليد الجانية . ولا تسقط
الفدية بنبات الريش .
العاشرة لا خلاف بين الأصحاب في أنه لو ذبح المحل صيدا في
الحرم كان ميتة .
وأما لو ذبحه في الحل وأدخله الحرم فلا خلاف
أيضا في حله للمحل وتحريمه على المحرم .
ويدل على الحكم الأول صحيحة شهاب بن عبد ربه ( 2 ) قال :
( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أتسحر بفراخ أوتى بها من
غير مكة ، فتذبح في الحرم فأتسحر بها . فقال : بئس السحور سحورك ،
أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وامساكه ) .
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 235 ، 236 والفقيه ج 2 ص 169 ، والوسائل
الباب 13 من كفارات الصيد .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 170 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد