عليهم ) في تكرر الكفارة بتكرر الصيد سهوا .
ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير
عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا
أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة ، فإن أصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة
أبدا إذا كان حطأ ، فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة ، فإن أصابه ثانية
متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه ( 2 ) ولم يكن عليه الكفارة ) .
وإنما الخلاف في ما لو تكرر عمدا عالما فذهب جمع : منهم :
الشيخ في المبسوط والخلاف ، وابن الجنيد ، وابن إدريس إلى التكرار
قال ابن إدريس : وهو ظاهر المرتضى . ونقل في المختلف عن أبي الصلاح
أنه قال : تكرر القتل يوجب تكرر الكفارة . وأطلق .
وعن الشيخ علي بن بابويه أنه قال : وكل شئ أتيته في الحرم
بجهالة وأنت محل أو محرم ، أو أتيته في الحل وأنت محرم ، فليس
عليك شئ إلا الصيد ، فإن عليك فداءه ، فإن تعمدته كان عليك
فداؤه وإثمه .
وذهب ابن بابويه والشيخ في النهاية ، وابن البراج إلى العدم
وهو الأظهر ، لظاهر قوله ( عز وجل ) : ومن عاد فينتقم الله
منه ( 3 ) والتقريب فيها أنه ( عز وجل ) جعل جزاء العود الانتقام بعد
إن جعل جزاء الابتداء الفدية ، وقضية المقابلة اختصاص كل من
الأمرين بموضعه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 372 و 373 ، والوسائل الباب 48 من كفارات
الصيد
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95
( 3 ) سورة المائدة ، الآية 95