فإذا استوى ريشه خلوا سبيله ) .
ويستفاد من هذه الأخبار وجوب اطعامه وحفظه على من هو في يده
حتى يكمل ريشه فيرسله ، إن كان جالسا في مكة ، فلو أرسله قبل ذلك ضمنه
مع تلفه ، وإلا أودعه ممن يعتمد عليه ، كما يشير إليه قوله في رواية مثنى :
( امرأة لا بأس بها ) وفي رواية كرب : ( رجلا مسلما أو امرأة مسلمة )
السابعة هل يجوز للمحل في الحل صيد حمام الحرم ؟ قولان
للشيخ .
والأظهر العدم ، لصحيحة علي بن جعفر ( 1 ) قال : ( سألت أخي
موسى ( عليه السلام ) عن حمام الحرم يصاد في الحل . فقال : لا يصاد
حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم ) .
الثامنة قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بأن من أخرج
صيدا من الحرم وجب عليه إعادته ، ولو تلف قبل ذلك ضمنه .
واطلاق كلامهم شامل لما لو كان الصيد أصله من الحرم ، أو أدخل
إليه من خارجه .
وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار : منها ما تقدم من رواية
زرارة في الطير الذي خرج به من مكة إلى الكوفة ، أن يرده إلى مكة .
وروى هذا الخبر أيضا الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) في الصحيح
عن زرارة .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ( 3 ) قال : ( سألت
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 348 ، والوسائل الباب 13 من كفارات الصيد
( 2 ) ج 2 ص 171 ، والوسائل الباب 14 من كفارات الصيد
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 349 ، والوسائل الباب 14 من كفارات الصيد