وأما الحكم الثالث فالدليل فيه ظاهر مكشوف من ما تقدم من
الأخبار في أثناء المباحث المتقدمة .
ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( واجتنب في احرامك صيد البر
كله ، ولا تأكل من ما صاده غيرك ، ولا تشر إليه فيصيده ) .
ومن ما يدل على الأحكام الثلاثة صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( في حمام ذبح في الحل ، قال :
لا يأكله محرم ، وإذا أدخل مكة أكله المحل بمكة ، وإذا أدخل الحرم
حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله ، لأنه ذبح بعد ما بلغ مأمنه ) .
الحادية عشرة - المشهور بين الأصحاب أنه لا يملك الصيد في الحرم
لمحل ولا محرم . وقيل : يدخل في الملك وإن وجب عليه إرساله إذا
كان معه دون ما إذا كان نائيا عنه . وقد تقدم تحقيق القول في ذلك
في المسألة الثانية عشرة من البحث الأول .
البحث الخامس في اللواحق
وفيه أيضا مسائل : الأولى قد صرح الأصحاب بأن كل ما يلزم
المحرم في الحل من كفارة الصيد والمحل في الحرم ، فإنه يجتمع على
المحرم في الحرم حتى ينتهي إلى البدنة فلا يتضاعف ، وقد قدمنا تحقيق
البحث في هذه المسألة مستوفى في مسألة كفارة الحمام في البحث الثاني .
الثانية الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى
هامش
( 1 ) ج 5 ص 300 ، والوسائل الباب 1 من تروك الاحرام
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 376 ، والوسائل الباب 5 من تروك الاحرام