ولو كان الطائر مقصوصا وجب حفظه واطعامه حتى يكمل ثم يرسله .
ويدل على ذلك ما تقدم هنا من صحيحة حفص ، وصحيحة معاوية بن
عمار ، وما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 1 ) في الصحيح عن
زرارة ( أن الحكم سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أهدى
له حمامة في الحرم مقصوصة . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : انتفها
وأحسن إليها واعلفها حتى إذا استوى ريشها فخل سبيلها ) .
وما رواه في الكافي عن مثنى ( 2 ) قال : ( خرجنا إلى مكة فاصطاد
النساء قمرية من قماري ( امج ) حيث بلغنا البريد ، فنتف النساء جناحيها
ثم دخلوا بها مكة ، فدخل أبو بصير على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فأخبره ، فقال : تنظرون امرأة لا بأس بها فتعطونها الطير تعلفه
وتمسكه ، حتى استوى جناحاه خلته ) أقول : الامج موضع بين مكة
والمدينة .
وما رواه المشايخ الثلاثة ( عطر الله تعالى مراقدهم ) عن كرب
الصيرفي ( 3 ) قال : ( كنا جماعة فاشترينا طائرا ، فقصصناه ودخلنا به مكة
فعاب ذلك علينا أهل مكة ، فأرسل كرب إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )
فسأله ، فقال : استودعوه رجلا من أهل مكة مسلما أو امرأة مسلمة
هامش
( 1 ) ج 2 ص 168 ، والفروع ج 4 ص 233 ، والوسائل الباب 12 من
كفارات الصيد
( 2 ) الفروع ج 4 ص 237 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد ،
والوافي باب ( حكم صيد الحرم )
( 3 ) الفروع ج 4 ص 233 ، والفقيه ج 2 ص 169 ، والتهذيب ج 5
ص 348 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد