عليه مضافا إلى الاتفاق أيضا على الحكم المذكور ما رواه الشيخ
في الحسن عن مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في رجل
حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله . فقال : عليه الجزاء
لأن الآفة جاءته من قبل الحرم ) .
قالوا : ولو كان بعض الصيد في الحل وبعضه في الحرم فأصاب
منه ما هو في الحل أو الحرم فقتله ، فإنه يضمنه . وعلله في المنتهى
بتغليب جانب الحرم . قال في المدارك : وربما كان في صحيحة
ابن سنان المتقدمة دلالة عليه . أقول : قد عرفت أن صحيحة ابن سنان
لا دلالة فيها على الضمان بوجه ، وإنما دلت على تحريم أن يهاج أو
يؤذى ، وتحريم القتل لا يستلزم الضمان ، كما لا يخفى .
وكذا يضمن لو قتل الصيد وهو على فرع شجرة في الحل وأصل
الشجرة في الحرم .
لما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم
السلام ) ( 2 ) : ( أنه سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها
في الحل ، على غصن منها طير رماه رجل فصرعه . قال : عليه جزاؤه
إذا كان أصلها في الحرم ) .
ويشهد لهذه الرواية وإن لم يدل صريحا على أصل المسألة
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 3 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 362 ، والفروع ج 4 ص 235 ، والوسائل
الباب 33 من كفارات الصيد
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 386 ، والوسائل الباب 90 من تروك الاحرام
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 379 ، والوسائل الباب 90 من تروك الاحرام