بالتحريم كما هو مدلول رواية عقبة بن خالد وجب الفداء كما
صرحت به أيضا .
والمشهور أنه يحرم لحمه ، وبه صرح الشيخ وغيره . وذكر الشهيد
الثاني أنه ميتة على القولين . والظاهر بعده على تقدير القول بالجواز
وظاهر الصحيحتين المذكورتين حل الصيد المذكور ، كما هو قضية
التنظير بالشبك المنصوب إلى جانب الحرم . وعلى هذا فتكون حسنة
مسمع من حيث التصريح فيها بكون لحم الصيد المذكور حراما مثل
الميتة مؤيدة للقول بالتحريم .
الثالثة اختلف الأصحاب في حكم الاصطياد بين البريد والحرم ،
يعني : الاصطياد بين منتهى البريد وطرف الحرم ، والمشهور الإباحة ،
للأصل ، ولأن المانع من الاصطياد إما الحرم أو الاحرام ، وهما مفقودان
فتثبت الإباحة .
وقال الشيخ المفيد في المقنعة : وكل من قتل صيدا وهو محل في ما
بينه وبين الحرم على مقدار بريد لزمه الفداء . وهو ظاهر في القول
بالتحريم .
واستدل له الشيخ في التهذيب بما رواه في الصحيح عن الحلبي
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا كنت محلا في الحل ،
فقلت صيدا في ما بينك وبين البريد إلى الحرم ، فإن عليك جزاءه ،
فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة ) .
وأجاب عنها المتأخرون بالحمل على الاستحباب . وفيه : أن تأويلها
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 361 ، والفروع ج 4 ص 232 ، والوسائل الباب
32 من كفارات الصيد