ولحمه حرام مثل الميتة ) .
الخامسة قالوا : ويضمن لو كان في الحل فرمى صيدا في الحرم
فقتله .
واستدلوا على ذلك بعد الاجماع المدعى في المسألة بصحيحة عبد الله
ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) وفيها : ( وما دخل في الحرم
من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم )
وأنت خبير بأنها لا دلالة فيها بوجه ، إذ غاية ما تدل عليه هو
تحريم رميه ، لا وجوب الضمان ، وأحدهما غير الآخر ، والأخبار
الدالة على التحريم كثيرة ، وقد تقدم كثير منها في البحث الأول ، والكلام
إنما هو في وجوب الفداء .
قالوا : وفي معنى إرسال السهم إرسال الكلب ونحوه ، لكن يشترط
في ضمان مقتول الكلب ونحوه أن يكون مرسلا إليه ، فلو أرسل إلى
صيد في الحل فدخل الكلب بنفسه إلى الحرم فقتل صيدا غيره فلا ضمان
كما لو استرسل من نفسه من غير أن يرسله صاحبه .
ولو أرسله على صيد في الحل ، فدخل الصيد الحرم ، فتبعه الكلب
فقتله في الحرم ، فقد استقرب العلامة في المنتهى الضمان ، لأنه قتل
صيدا حرميا بارسال كلبه عليه ، فكان عليه ضمانه . ويحتمل العدم ،
للأصل ، وعدم ثبوت كلية الكبرى .
وكذا يضمن لو كان في الحرم فرمى صيدا في الحل فقتله ، ويدل
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 226 ، والفقيه ج 2 ص 163 و 164 ، والتهذيب
ج 5 ص 449 ، والوسائل الباب 88 من تروك الاحرام ، والباب 13 من
كفارات الصيد ، والباب 13 من مقدمات الطواف .