ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي الصباح الكناني ( 1 ) قال : ( قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما وطأته أو وطأه بعيرك أو دابتك وأنت
محرم فعليك فداؤه ) .
وهي كما ترى مطلقة في ضمان ما تطأه الدابة ، من غير فرق
بين اليدين والرجلين ، ولا حال الوقوف والسير .
وذكر العلامة في المنتهى : أن الدابة لو انقلبت فأتلفت صيدا لم
يضمنه ، لانتفاء اليد والحال هذه . ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) :
( العجماء جبار ) .
واحتمل في المدارك قويا عدم الضمان إذا أتلفت شيئا وهي سائبة
للرعي أو الاستراحة ، للأصل . وانتفاء اليد . وعدم العموم في الخبرين
المتقدمين . وتردد فيه في الذخيرة ، نظرا إلى عموم الروايتين السابقتين
بحسب ظاهر اللفظ . وتبادر الدابة التي ركب عليها . أقول :
لا يخفى ضعف الوجه الأول من وجهي التردد .
ومورد الرواية ضمان المحرم ، أما المحل في الحرم فلم أقف على
ما يدل على حكمه ، إلا أن الأصحاب قاطعون بأن ما يضمنه المحرم
يضمنه المحل في الحرم ، ويتضاعف الجزاء عند الاجتماع .
البحث الرابع في صيد الحرم
وفيه مسائل : الأولى قد صرح الأصحاب ( رضوان الله تعالى
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 355 ، والوسائل الباب 23 و 53 من كفارات
الصيد .
( 2 ) الوسائل الباب 32 من موجبات الضمان من كتاب الديات