وقيل في وجه الاشكال : إن منشأه ، من تعارض العموم الدال على أن من أثبت يده على صيد ضمنه ، ومن قوله ( عز وجل ) : ما على
المحسنين من سبيل ( 1 ) والتخليص احسان محض .
قال المحقق الشيخ علي في الشرح : الضمان أحوط ، وإن كان العدم
قويا ، لعموم قوله ( تعالى ) : ما على المحسنين من سبيل ( 2 ) . ولا يعارض
بعموم الضمان باثبات اليد على الصيد ، لأن الترجيح للأول بالأصل ،
وبإذن الشارع بهذا الفعل . انتهى .
وبالجملة فالظاهر العدم حتى يقوم الدليل الصحيح الصريح .
السابعة قالوا : إذا أغرى كلبه بصيد فقتله ضمن ، لأنه سبب
في اتلافه . وألحق العلامة ( قدس سره ) بالاغراء بالصيد حل المحرم
رباط الكلب عند معاينة الصيد ، لأنه يصيد بطبعه عند المعاينة ،
فيكون سببا في اتلافه . واستحسنه في المدارك . ولو أغراه عابثا من غير
معاينة صيد ، واتفق خروج الصيد ، ففي الضمان وعدمه تردد ، ينشأ
من عدم قصد الصيد ، ومن حصول التلف بسببه ، وعدم تأثير الجهالة
في ذلك ، لأن الصيد يضمن مع الجهل .
الثامنة قالوا : لو أمسك المحرم صيدا له طفل فمات الطفل ضمن
لأنه سبب في الاتلاف ، وهو أقوى من الدلالة المقتضية للضمان
بالنص الصحيح المتقدم . وأما الصيد الممسك . فإن تلف بالامساك أيضا
ضمنه ، وإلا فلا . وكذا يضمن الطفل المحل لو كان الامساك في الحل
والطفل في الحرم . أما الأم لو ماتت فلا ، لأنه ليس محرما ولا جنايته في
الحرم . ولو انعكس الفرض بأن أمسك الأم محلا في الحرم والطفل في الحل ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 91
( 2 ) سورة التوبة ، الآية 91