وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا
أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي ، فعليه دم يهريقه ،
ويتصدق بمثل ثمنه ، فإن أصاب منه وهو حلال ، فعليه أن يتصدق
بمثل ثمنه ) .
والأخبار بذلك كثيرة جدا ، وقد تقدمت في تضاعيف الأبحاث
المتقدمة .
وحكى العلامة في المختلف عن الشيخ قولا بأن من ذبح الصيد في
الحرم وهو محل كان عليه دم . وهو شاذ مردود بالأخبار .
ولو اشترك في قتل الصيد في الحرم جماعة من المحلين ، قيل : على
كل واحد منهم قيمة الصيد . وتردد فيه المحقق .
وذكر في المسالك : أن منشأ التردد ، من أن المقتول واحد فيجب
له فداء واحد على الجميع ، وأصالة البراءة من الزائد ، خرج منها
قتل الجماعة المحرمين للصيد ، فتبقى معمولا بها في ما عداها ، ومن
اشتراك المحلين والمحرمين في العلة ، وهي الاقدام على قتل الصيد ،
خصوصا إذا كان فعل كل واحد ملفا . وهذا هو الأقوى . انتهى .
واعترضه سبطه السيد السند في المدارك بأنه لا يخفى ضعف الوجه
الثاني من وجهي التردد ، فإنه لا يخرج عن القياس . وهو جيد . ثم
نقل عن الشيخ ( رحمه الله تعالى ) أنه قوى لزوم الجميع جزاء واحد ،
لأصالة البراءة من الزائد . ثم قال : وهو متجه . انتهى . وهو كذلك
الثانية اختلف الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في
حكم رمي الصيد في الحل وهو يؤم الحرم ، فقيل بالتحريم ، ذهب إليه
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 167 ، والوسائل الباب 11 و 44 من كفارات الصيد