السلام ) قال : ( أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقتل
الفأرة في الحرم ، والأفعى ، والعقرب ، والغراب الأبقع ، يرميه فإن
أصبته فأبعده الله . وكان يسمى الفأرة : الفويسقة . وقال : إنها توهي
السقاء وتضرم البيت على أهله ) .
وما رواه الكليني عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : ( لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم ) .
وحينئذ فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه محلا كان القاتل
أو محرما ، إلا أن البحث هنا بالنسبة إلى المحل ، والمراد بالفداء
بالنسبة إليه هو القيمة . وقد تقدم في جملة من الأخبار أن
الجناية من حيث الاحرام خاصة موجبة للجزاء والفدية ، كل بحسبه ،
كما تقدم في نوعي ما لكفارته بدل على الخصوص ، وما لا بدل له على
الخصوص ، من البحث الثاني ، والجناية من حيث الحرم موجبة للقيمة
ومتى اجتمع السببان اجتمع الأمران المترتبان على كل منهما .
ومن الأخبار الواردة في المقام حسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم
فالفداء مضاعف عليك ، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة
وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد ) .
وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) أنه قال : ( فإن
قتلها يعني : الحمامة في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها ) .
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 364 ، والوسائل الباب 79 و 84 من تروك الاحرام
( 2 ) الفروع ج 4 ص 395 ، والوسائل الباب 44 من كفارات الصيد
( 3 ) الفروع ج 4 ص 395 ، والوسائل الباب 44 من كفارات الصيد