ففي ضمان الطفل اشكال ، ينشأ من كونه في الحل فلا يكون مضمونا
ومن كون الاتلاف بسبب صدر في الحرم ، كما ورد في الرمي في الحرم
الصيد في الحل ، من ( أن الآفة جاءت من قبل الحرم ) ( 1 ) . وقوى شيخنا
الشهيد الثاني : الثاني .
التاسعة قالوا : إذا رمى المحرم صيدا فاضطرب ، فقتل فرخا أو
صيدا آخر ، كان عليه فداء الجميع ، أما ضمان الصيد المرمي فواضح ، وأما
ضمان الآخرين فلمكان السببية كالدلالة . ولا فرق في ذلك بين المحرم
في الحل والمحل في الحرم ومن جمع الوصفين ، فيلحق كل واحد
ما يلزمه شرعا .
العاشرة قالوا : السائق يضمن ما تجنيه دابته ، وكذا الراكب
إذا وقف بها ، وإذا سار ضمن ما تجنيه بيديها . واطلاق ضمان السائق
والراكب في حال الوقوف ما تجنيه الدابة يشمل ما تجنيه بيديها أو
رجليها أو رأسها . ومقتضى تخصيص ضمان الراكب إذا كان سائرا بما
تجنيه بيديها يقتضي عدم ضمان ما تجنيه برأسها أو رجليها . وألحق
العلامة هنا الرأس باليدين ، واقتصر على سقوط ضمان جناية الرجلين
خاصة . واستدل عليه بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 )
( الرجل جبار ) يعني : هدر . قال في المدارك : ولم أقف في هذا
التفصيل على رواية من طرق الأصحاب ، إلا أن حكمها في مطلق
الجناية كذلك . انتهى .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار من ما يتعلق بهذه المسألة
هامش
( 1 ) ص 307
( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 343