الخامسة من البحث الأول فليراجع .
المقام الثالث في التسبيب ، وفيه مسائل : الأولى - من أغلق على
حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض ، ضمن بالاغلاق فإن زال السبب
وأرسلها سليمة سقط الضمان ، ولو هلكت ضمن الحمامة بشاة ، والفرخ
بحمل ، والبيضة بدرهم ، إن كان محرما ، وإن كان محلا ، ففي الحمامة
درهم ، وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم . وقيل :
يستقر الضمان بنفس الاغلاق .
والأول مذهب جمع من الأصحاب : منهم : الفاضلان والشهيد
في الدروس .
والثاني قول الشيخ ( رحمه الله ) وعليه يدل ظاهر الخبر الوارد
في المسألة ، وهو ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب ( 1 ) بسند لا يبعد
أن يكون موثقا ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
أغلق بابه على حمام من حمام الحرم ، وفراخ ، وبيض . فقال : إن
كان أغلق عليها قبل أن يحرم ، فإن عليه لكل طير درهما ، ولكل فرخ
نصف درهم ، ولكل بيضة ربع درهم ، وإن كان أغلق عليها بعد ما
أحرم ، فإن عليه لكل طائر شاة ، ولكل فرخ حملا ، وإن لم يكن
تحرك فدرهم ، وللبيض نصف درهم " وظاهر الرواية كما ترى
ظاهر في القول الثاني .
والأولون إنما نزلوها على ما إذا هلكت بالاغلاق ، بناء على أنه
قبل التلف مخاطب بالاطلاق لا بالفداء ولا بالقيمة .
وفيه : أنه لا مانع من مخاطبته بالاطلاق مع ايجاب هذه الأشياء
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 350 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد