من الصيد حتى يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه
أن يخليه " .
وعن بكير بن أعين في الحسن ( 1 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه
السلام ) عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم ، فمات الظبي في الحرم .
فقال : إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا شئ عليه ، وإن كان
أمسكه حتى مات فعليه الفداء " .
وأنت خبير بأنه لا دلالة في شئ من هذين الخبرين على المدعى
بوجه ، أما الأول فإن غاية ما يدل عليه أنه يجب اخراجه عن
ملكه ، والمدعى خروجه عن ملكه بمجرد الاحرام ، وأحدهما غير
الآخر . وأما الثاني فغاية ما يدل عليه وجوب الفداء بإمساكه بعد
إدخاله الحرم حتى مات .
وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة بجميع شقوقها مستوفى في
آخر البحث الأول .
ثم إنهم قد صرحوا هنا بأنه لو لم يرسله ومات ضمنه ، وظاهرهم
أنه لو مات بعد الاحرام ضمنه ، والمستفاد من الأخبار أن الضمان
إنما هو بعد إدخاله الحرم وامساكه لا بعد الاحرام ، لحسنة بكير
المذكورة هنا وغيرها من ما تقدم في البحث الأول .
قالوا : وينبغي تقييد وجوب الارسال بما إذا تمكن من إرساله ،
أما لو لم يتمكن وتلف قبل إمكانه ، فالظاهر أنه لا ضمان .
قالوا : ولو لم يرسله حتى أحل فلا شئ عليه سوى الإثم . وفي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 362 ، والفروع ج 4 ص 238 ، والوسائل الباب
36 من كفارات الصيد