وفيه ( أولا ) : ما عرفت آنفا . و ( ثانيا ) : إن ضعفها بناء على هذا
الاصطلاح المحدث مجبور بعمل الأصحاب بها ، فإنه لا راد لها في ما
أعلم . وهذه قاعدة كلية عندهم ، وقد وافقهم عليها في غير موضع .
و ( ثالثا ) : إن ما اختاره - من الاقتصار على وجوب القيمة بناء على
طرح الرواية - مبني على كون الأجزاء مضمونة كالجميع ، وهو قد
ناقش فيه سابقا . و ( رابعا ) : إن صالح بن عقبة مشترك بين صالح بن
عقبة بن خالد الأسدي ، الذي ذكروا أن له كتابا يرويه عن محمد
ابن إسماعيل عن محمد بن أيوب عنه ( عليه السلام ) وبين صالح بن
عقبة بن قيس بن سمعان ، وهذا هو الذي طعنوا عليه بما ذكره ،
وهو في الرواية غير متعين للحمل عليه ، بل ربما يبعد إرادته ، لأنهم
ذكروا أنه روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وروايته هنا عنه ( عليه
السلام ) بالواسطة ، فهو إلى الحمل على الآخر أقرب .
وفي انسحاب الحكم إلى غير الظبية من بقرة الوحش ونحوها
وجهان ، أظهرها العدم .
المقام الثاني في اليد ، وفيه أيضا مسائل : الأولى -
لو أحرم ومعه
صيد ، زال ملكه عنه ، ووجب إرساله . وهو مقطوع به في كلام
الأصحاب ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الاجماع
عليه . ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : ولا استحب أن يحرم وفي
يده صيد .
واستدل على المشهور بما رواه الشيخ عن أبي سعيد المكاري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا يحرم أحد ومعه شئ
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 362 ، والوسائل الباب 34 من كفارات الصيد