لا يقوم حجة على الشيخ وأمثاله . نعم مقتضى الرواية أن الواجب
ثلاث قيم ، والشيخ ذكر أن الواجب دم وقيمتان . وبمضمون الرواية
أفتى المحقق في النافع ، ونسب ما ذكره في الشرائع من الدم والقيمتين
إلى الشيخ . قيل : وكأن الحامل للشيخ على ذلك ورود الأخبار الكثيرة
بوجوب الدم في الطير ، فتكون القيمة الواحدة كناية عنه . ولا
بأس به .
وفي الدروس : إن ضمير ( إياه ) في خبر معاوية يمكن عوده إلى
الحرم وإلى الطير ، قال : وتظهر الفائدة في ما لو ضربه في الحل ، إلا أن يراد الاستصغار بالصيد المختص بالحرم .
قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : ولا ريب في تعين إرادة
ما ذكره ، لأن الضمير على الثاني لا يعود إلى الطير مطلقا وإنما يعود
إلى الطير المحدث عنه وهو الحرمي ، فاختصاص الحكم به ثابت على
التقديرين . انتهى . وهو كذلك .
واستدل في المنتهى أيضا بما رواه الشيخ والكليني في القوي عن
حمران بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قلت له :
محرم قتل طيرا في ما بين الصفا والمروة عمدا ؟ قال : عليه الفداء
والجزاء ويعزر . قال : قلت : فإنه قتله في الكعبة عمدا ؟ قال : عليه
الفداء والجزاء ، ويضرب دون الحد ، ويقام للناس كي ينكل غيره )
وهي تصلح للتأييد في الجملة لا الدلالة ، لعدم انطباقها على المدعى .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 371 ، والفروع ج 4 ص 396 ، والوسائل الباب
44 من كفارات الصيد