وظاهر الرواية حصول القتل بالضرب على الأرض ، كما ذكرنا
في صدر المسألة . وعبائر الأصحاب في هذا المقام لا تخلو من القصور
حيث إنهم صرحوا بأنه لو ضرب بطير على الأرض فدم وقيمتان .
وهو أعم من أن يكون قتله أم لا ، استند قتله إلى الضرب بالأرض
أم إلى سبب آخر . والحكم في الرواية مبني على القتل المستند إلى
الضرب على الأرض ، فلو ضرب به الأرض ثم قتله بسبب آخر ،
فالظاهر خروجه عن مورد النص .
السادسة من شرب لبن ظبية في الحرم لزمه دم وقيمة اللبن ،
ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب .
واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في التهذيب عن يزيد بن عبد الملك
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في رجل مر وهو محرم في
الحرم ، فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها ؟ قال : عليه دم وجزاء
في الحرم ثمن اللبن ) .
ومورد الرواية حلب الظبية ثم شرب لبنها ، وعباراتهم في المقام
كما نقلناه خالية من ذكر الحلب مرتبة على مجرد الشرب ، وهو
خروج عن موضع النص .
ورد الرواية في المدارك بضعف السند ، لجهالة الراوي ، وبأن من
جملة رجالها صالح بن عقبة ، وقيل : إنه كان كذابا غاليا لا يلتفت
إليه . ثم قال : والمتجه اطراح هذه الرواية لضعفها ، والاقتصار
على وجوب القيمة في الجميع ، لأنه على هذا التقدير يكون من ما لا نص فيه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 371 و 466 ، والفروع ج 4 ص 395 ، والوسائل
الباب 44 و 54 من كفارات الصيد