من هذه الأخبار قد تضمنت الفدية وجملة قد تضمنت القيمة . ويحتمل
حمل الفداء على القيمة ، ويحتمل العكس . ويرجحه تضمن صحيحة
عبد الرحمان الجزاء ، وتضمن رواية أبي بصير بطريقي الفقيه والتهذيب ،
وكذا رواية الطاطري المتقدمة الشاة . ويحتمل حمل روايات القيمة
على الرخصة وإن كان الواجب الجزاء بالشاة .
هذا . وقد روى الشيخ عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 1 ) قال : ( كان علي ( عليه السلام ) يقول
في محرم ومحل قتلا صيدا ، فقال : على المحرم الفداء كاملا ، وعلى المحل
نصف الفداء ) .
قال الشيخ : وهذا إنما يجب على المحل إذا كان صيده في الحرم ،
فأما إذا كان صيده في الحل فليس عليه شئ . انتهى . وهو جيد .
وظاهر الشهيد الثاني في المسالك بل صريحه : أنه لا فرق في وجوب
الفداء على كل من الجماعة المجتمعين على قتل الصيد بين كونهم
محرمين أو محلين في الحرم أو متفرقين ، فيلزم كلا منهم حكمه .
واعترضه سبطه السيد السند في المدارك بعد ايراد جملة من
روايات المسألة بأن هذه الروايات إنما تدل على ضمان كل من
المشتركين في قتل الصيد الفداء الكامل إذا كانوا محرمين . فما ذكره
غير واضح .
أقول : لا ريب أن أكثر الروايات وأصحها إنما موردها المحرم ،
إلا أن رواية إسماعيل بن أبي زياد المذكورة هنا وصحيحة الحلبي ،
ورواية عبد الغفار الجازي ، المتقدمات في سابق هذه المسألة قد تضمنت
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 352 ، والوسائل الباب 21 من كفارات الصيد