المقصد الثاني في كيفيته
وهي تشتمل على واجب ومندوب ، فالكلام هنا يقع في مقامين :
الأول في الواجب ، وهو كما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم )
ثلاثة :
الأول النية بأن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة : ما يحرم به من
حج أو عمرة متقربا ، ونوعه من تمتع أو قران أو افراد ، وصفته من
وجوب أو ندب ، وما يحرم له من حجة الاسلام أو غيرها . كذا ذكروه
( عطر الله مراقدهم )
والعلامة في المنتهى بعد أن اعتبر في نية الاحرام القصد إلى هذه
الأمور الأربعة قال : ولو نوى الاحرام مطلقا ولم ينو حجا ولا عمرة
انعقد احرامه ، وكان له صرفه إلى أيهما شاء . ولا يخفى ما بين الكلامين
من المدافعة .
ثم استدل على صحة نية الاحرام مطلقا بأنه عبادة منوية . وبحديث
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) وقوله : ( اهلالا كاهلال النبي صلى
الله عليه وآله ) وتقريره ( صلى الله عليه وآله ) على ذلك وقوله : ( كن على
احرامك مثلي وأنت شريكي في هديي ) .
أقول : والأمر في النية عندنا هين ، وقد تقدم الكلام فيها في كتاب
الطهارة مستوفى ، وفي أثناء مباحث الكتاب . وأما حديث اهلال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسيأتي الكلام فيه في المقام إن شاء الله تعالى .
والأظهر عندي في هذا المقام هو الوقوف على ما رسمته النصوص
الواردة عنهم ( عليهم السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج