صرح ابن حمزة في الوسيلة ، حيث قال : وإذا كان بعد فريضة صلى ركعتين
له وأحرم بعدهما ، وإن صلى ستا كان أفضل .
قال في المسالك بعد قول المصنف : ويحرم عقيب فريضة الظهر
أو فريضة غيرها ، وإن لم يتفق صلى قبل الاحرام ست ركعات ، وأقله ركعتان
ما لفظه : ظاهر العبارة يقتضي أنه مع صلاة الفريضة لا يحتاج إلى
سنة الاحرام وإنما يكون عند عدم الظهر أو فريضة . وليس كذلك .
وإنما السنة أن يصلي سنة الاحرام أولا ثم يصلي الظهر أو غيرها
من الفرائض ثم يحرم ، فإن لم يتفق ثم فريضة اقتصر على سنة
الاحرام الست أو الركعتين . ولا فرق في الفريضة بين اليومية وغيرها ،
ولا بين المؤداة والمقضية . وقد اتفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية
المراد هنا .
أقول : وهذه العبارة نظير صدر عبارتي المبسوط والنهاية كما قدمنا
ذكره . وأشار بقوله : ( وقد اتفق أكثر العبارات . . إلى آخره ) إلى
نحو هذه العبارة التي اقتصر فيها على الاحرام بعد الفريضة من غير
الاتيان بسنة الاحرام .
ثم قال ( قدس سره ) بعد قول المصنف : ويوقع نافلة الاحرام
تبعا له ولو كان وقت فريضة ما صورته : أي تابعة للاحرام ، فلا يكره
ولا يحرم فعلها في وقت الفريضة قبل أن يصلي الفريضة ، كما لا يحرم
أو يكره فعل النوافل التابعة للفرائض كذلك . وقد خرجت هذه
بالنص كما خرجت تلك ، فإن ايقاع الاحرام في وقت الفريضة بعدها
وبعد النافلة يقتضي ذلك غالبا . انتهى .
أقول : وعبارة المصنف هنا نظير عجز عبارتي المبسوط والنهاية
الحدائق الناضرة — صفحة 25
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٥