وبما حققناه في المقام يظهر أن ما ذكره في المدارك من نسبة القول
المذكور إلى جده ( قدس الله سرهما وروحيهما ) خاصة وبحثه معه ليس
في محله ، بل هو قول كافة الأصحاب كما تلوناه عليك .
الثالثة قد اختلفت كلمة الأصحاب في ما يقرأ في سنة الاحرام ،
فقيل إنه يقرأ في الأولى بعد الحمد ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الثانية
بعد الحمد ( قل هو الله أحد ) صرح به الشيخ في النهاية ، وابن إدريس
في السرائر ، والعلامة في التذكرة والمنتهى ، وفي المبسوط عكس ذلك ،
وفي الشرائع بعد ذكر القول الأول قال : وفيه رواية أخرى .
وأنت خبير بأنا لم نقف في الأخبار على ما يتعلق بهذه المسألة إلا
على ما رواه الكليني في الحسن عن معاذ بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : ( لا تدع أن تقرأ ب ( قل هو الله أحد ) و ( قل
يا أيها الكافرون ) في سبع مواطن : في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي
الزوال ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين من أول صلاة الليل ، وركعتي
الاحرام ، والفجر إذا أصبحت بها ، وركعتي الطواف ) قال الشيخ في
التهذيب ( 2 ) بعد أن أورد هذه الرواية : وفي رواية أخرى : أنه يبدأ
في هذا كله ب ( قل هو الله أحد ) وفي الثانية ب ( قل يا أيها الكافرون )
إلا في الركعتين قبل الفجر فإنه يبدأ : ( قل يا أيها الكافرون ) ثم يقرأ
في الركعة الثانية ب ( قل هو الله أحد ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من القراءة في الصلاة
( 2 ) ج 1 ص 155 ، وكذا في فروع الكافي ج 1 ص 87 ، وفي الوسائل عنهما
في الباب 15 من القراءة في الصلاة .